وزيرة الصحة المغربية السابقة متهمة بتبديد ملايين الدراهم في صفقة لقاحات



كشف تقرير "المجلس الأعلى للحسابات" الأخير، عن تكبيد قيادية حزب "الإستقلال" ياسمينة بادو لميزانية الدولة المغربية، خسارة بملايين الدراهم، بعد أن تعاقدت مع شركتين لإقتناء لقاحين ضد دائي "البنومكوك" و " الروطفيروس"، دون أن يكون المغرب في حاجة إليهما.
وأوضح التقرير أن البلدان المعنية باقتناء لقاح ضد " الروطفيروس"، هي تلك التي يصل فيها معدل الوفيات داخل صفوف الأطفال، دون خمس سنوات، بسبب الإسهال إلى 10 في المائة، أما شروط اقتناء اللقاح ضد "البنومكوك" فتقتضي ان تصل وفيات الأطفال دون خمس سنوات ما يفوق 50 وفاة بالنسبة لكل عملية ألف ولادة وهو ما لا يتحقق في المغرب. واتهم التقرير بادو بعدم تتبع المساطر الجاري بها العمل من أجل اقتناء اللقاحين، حيث لم تستشر اللجنة الطبية العلمية المعنية بمثل هذه الامور، وقفزت على منظمة اليونسكو، التي دأبت وزارة الصحة المغربية دوما على التعامل معها، لاجئة إلى شركتين لإقتناء اللقاحين منهما.
أكثر من هذا، ذكر التقرير أن اقتناء اللقاحين كان على حساب الاعتمادات المخصصة للمؤسسات الصحية، حيث شكل مبلغ الصفقتين ما يناهز 86 في المائة من ميزانية جميع برامج الصحة العمومية و90 في المائة من ميزانية أدوية المستشفيات المسيرة بطريقة مستقلة.. 
وأشار التقرير إلى أن الصفقتين لم تحترما النصوص التنظيمية لاعداد ملف طلب العروض والشروط الخاصة عند الآداء في غياب الوثائق التي تثبت إنجاز المساعدة التقنية، وتم تبريره فقط بكمية اللقاح، مبينا أن استخلاص المساعدة التقنية لم يتجاوز 50 في المائة بالنسبة للصفقة الأولى، في حين أن الصفقة الثانية لم تنجز فيها تلك المساعدة.
يشار إلى أن وزير الصحة الحسين الوردي مباشرة بعد تسلمه مفاتيح الوزارة، أعد تقريرا عن الصفقتين رفعه إلى مجلس جطو، قبل أن يقيل الكاتب العام للوزارة رحال المكاوي ومدير التجهيزات خالد الزرهوني، الذي أتى به فؤاد الدويري إلى وزارة الماء والبيئة بصفة مدير هندسة الماء قبل أن تاتي الوزيرة شرفات أفيلال التي تنتمي لحزب الوردي وتقيله من مهامه.   

تعليقات